vendredi , 24 novembre 2017
Accueil » Politique » « الجماعة » تعتبر « الزلزال السياسي » مسرحية لإلهاء الشعب المغربي
« الجماعة » تعتبر « الزلزال السياسي » مسرحية لإلهاء الشعب المغربي

« الجماعة » تعتبر « الزلزال السياسي » مسرحية لإلهاء الشعب المغربي

في تعليق غير مباشر منها على « الزلزال الملكي » الذي ارتدّ على وزراء ومسؤولين مغاربة بسبب التقصير في المشروع التنموي بالحسيمة المعروف بـ »الحسيمة منارة المتوسط »، اعتبرت جماعة العدل والإحسان تلك الإعفاءات الأخيرة « تثبيتا لأركان الفساد والاستبداد »، وتأتي بغرض ما نعتته « إلهاء الرأي العام ».

موقف التنظيم الإسلامي المعارض جاء من خلال بلاغ صادر عن المجلس القطري لشبيبة الجماعة المنعقد منذ يومين بالدار البيضاء، أورد أن « السياق المحلي عنوانه الأبرز الإجهاز على حق الشعب المغربي قاطبة في الحرية والعيش الكريم »، معتبرا أن الواقع المغربي « بئيس وجاء التقرير الأخير للبنك الدولي، الذي لا ترد له الدولة توصية، ليؤكد على الوضع المزري الذي تعيشه بلادنا ».

وفيما قالت « العدل والإحسان » إن هناك « إقرارا رسميا » بـ « فشل النموذج التنموي المغربي »، أشارت إلى أن « توالي إخراج المسرحيات والتلاعب بالمفاهيم والألفاظ لإلهاء الرأي العام والتدليس على الشعب المغربي بأن هناك تغييرا وانفراجا سياسيا، ما هو في حقيقة الأمر إلا إعادة توزيع للأدوار وتثبيت لأركان الفساد والاستبداد »، على حد تعبير البلاغ.

وعلاقة بملف الشباب، قال المصدر ذاته إن هناك « جمودا سياسيا يكتوي به الشباب في إقصاء مقصود لدورهم في السياسات العمومية، وجعل قضيتهم مجرد تأثيث لخطابات لا تغير واقعا ولا تستشرف مستقبلا »، مسجلا ما أورد أنها « اعتقالات وترسيبات وإقصاء خيرة الشباب من وظائفهم المستحقة لأسباب سياسية، واعتقال كل محتج على حقه ولو تعلق الأمر بشربة ماء أو كسرة خبز بمطعم جامعي ».

وحذرت « الجماعة » مما وصفته « عواقب فشل السياسات العمومية في مختلف القطاعات التي تهم الشباب »، واستنكرت « المقاربة الأمنية في التفاعل مع قضايا الجامعة المغربية »، وطالبت « بالإفراج الفوري عن الطلبة المعتقلين بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، وإلغاء المتابعات في حق طلبة جامعة عبد الملك السعدي بطنجة ».

وفيما دعا التنظيم الإسلامي « كل مكونات المجتمع لإنقاذ المدرسة العمومية التي تعيش أقصى درجات التردي والتأزم »، أعلن تضامنه « المطلق مع نضالات الشعب المغربي عموما، ومع نشطاء الحراك بالريف على وجه الخصوص وشبابه القابع في سجون الظلم والقهر »، وطالب « بالإفراج عنهم وعلى جميع المعتقلين السياسيين، ومن بينهم المعتقل السياسي عمر محب ».

وتعليقا على الحراك السياسي الأخير الذي يعرفه المغرب، خاصة في ما بات يعرف بـ »الزلزال السياسي »، قال أبو بكر الونخاري، الكاتب العام الوطني لشبيبة جماعة العدل والإحسان، إن « هناك اعترافا رسميا وصريحا بفشل المخطط التنموي الذي اعتمد خلال العقدين الأخيرين »، لكنه أورد أن « هذا لا ينسجم مع طبيعة القرارات التي تلت هذا الاعتراف ».

وأوضح الونخاري أن القراءة المتأنية للأحداث « تؤكد أننا أمام قرارات معزولة متأخرة وناقصة »، مشيرا إلى أن الإعفاءات الأخيرة في صفوف وزراء ومسؤولين بسبب التعثر في مشروع « الحسيمة منارة المتوسط »، تبقى « مجرد محاولة لإلصاق ذلك الفشل بطرف ما وتغييب أطراف أخرى عن المشهد ».

ويرى القيادي في « الجماعة » أن الدولة « وجدت نفسها في موقع من يحاسب الفاشلين، لكن في غياب تام للمسؤولية في وضع المشاريع، والمسؤولية في اختيار المنفذ، والمسؤولية في الاختصاصات والحدود والشروط التي تؤطر التنفيذ، بعد ذلك نتابع جودة الأداء والتنزيل »، معتبرا أن تلك العقوبات التي أعلن عنها الملك « انتقائية ولهدف خدمة أغراض ترتيبات سياسية فقط، وليست مبنية على تقييم أنجز بتجرد تام، وجرى تحميل المسؤولية وفقه بتناسب وتوافق ».

ووصف أبو بكر الونخاري « الزلزال السياسي » الأخير بأنه مجرد « مسكنات »، مبررا موقفه بالقول: « بعد سنوات سنعود إلى الخطاب السياسي نفسه؛ حيث إن التاريخ يعيد نفسه بسماجة غير مسبوقة »، مضيفا: « في تاريخ المغرب الحديث، تكررت مثل هذه المحطات والخطابات الرسمية المعارضة أكثر من مرة لإبعاد النقاش عن مواطنه الحقيقية، في ظل ملكية تنفيذية، وفي ظل الحسم في الخيارات الاستراتيجية للدولة في المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك ».

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*