الفتاة المغربية التي كانت سبب في سقوط جورج قرداحي.

في الجلسة الرابعة، يستدعي “برلمان شعب” ضيفا ثقيلا واستثنائيا: الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، الذي يشغل اليوم منصب وزير الإعلام اللبناني. فما هي الأسئلة الموجهة له؟ وكيف رد عليها؟ وهل استطاع الحصول على الثقة؟ شاهدوا هذه الحلقة لتعرفوا النتيجة! تم تصوير هذه الحلقة بتاريخ ٥ آب/ أغسطس ٢٠٢١ – برلمان شعب هو برنامج مجتمعي حقوقي تفاعلي، تقوم فكرته على تشكيل برلمان شعبي ينتخبه الجمهور. تسود فيه لغة الحوار، والعمل الجماعي، وحرية التعبير، ونبذ الإقصاء والتطرف. يمثل البرلمان هموم المنطقة العربية، ويناقش قضاياها، ويقترح لها حلولا تعكس رأي الأغلبية. يمثل أصواتكم، ويتكون من 12 عضوا ينتخبهم الجمهور سنويا، إضافة لرئيس البرلمان (شعيب).

ميلاد إعلامية مغربية قادمة بقوة Wissal Idbella
كان صباحا جميلا، افتتحته بشحنات من الأمل والطاقة الإيجابية، وأنا أشاهد حلقة من برنامج « برلمان شعب »، والذي استضاف الإعلامي المشهور جورج قرداحي، وكانت وصال إدبلا محاورته الرئيسة.
رغم انه برنامج « مسابقات » بنكهة إعلامية وسياسية، فقد توفقت وصال في أن تجعل البرنامج الذي لا يعرفه كثيرون صانعا للحدث في لبنان وفلسطين ومصر واليمن وسوريا خاصة. لدرجة أن وسائل إعلام كبرى من مثل BBC وفرانس 24 ناقشت تصريحات قرداحي في البرنامج، والإمارات بعثت احتجاجا عبر سفارتها في لبنان، واضطر قرداحي للتوضيح أن البرنامج تم تسجيله قبل تعيينه وزيرا للإعلام.
لأول مرة يرى المشاهد جورج قرداحي مرتبكا في بعض اللحظات، وهو المعروف بقدرته على إخفاء ارتباكه، والظهور بمظهر سيد الاستوديو ضيفا أو مضيفا.
توفقت وصال في جعل قرداحي مرغما على إعطاء مواقف في قضايا دقيقة لطالما تهرب منها، هو وكثيرون، وهو ما جر عليه انتقادات مازالت تتوالى من الأمس. ومن جهات مختلفة.
استطاعت وصال أن تجر الضيف عبر أسئلة تشبه « ضربات الملاكمة »، وبقفازات ناعمة، نحو خلاصتها: جورج إعلامي السلطويات بخلاف ما عمل جاهدا على تسويقه عن نفسه أنه إعلامي القرب من الشعوب.
صحيح انه بدا لي أن البرنامج متحيز نوعا ما للمحور القطري التركي (قد أكون خاطئا)، وصحيح أن وصال لم تستطع إخفاء بعض مواقفها السياسية أثناء الحوار (على أي، ليس مطلوبا من الصحافي الحياد السلبي).
لكن الأكيد أنها أبانت رغم صغر سنها عن قدرات تواصلية في الربط والانتقال من موضوع لآخر بسلاسة، وعن ثقة في النفس رهيبة ، فليس سهلا أن تقف بكل تلك الثقة أمام « وحش » إعلامي مثل قرداحي، بل أن ينتقل الارتباك منها نحوه.
نجاح حوار إعلامي هو في قدرته على صنع الحدث وفتحه لنقاشات بعد انتهائه، وهو ما صنعته وصال بالفعل.
بس: عادة لا أدعو للتصويت في برامج مسابقات، فعلتها مرتين:
المرة الأولى لدعم الفنان أمين المقلش وهو من معتقلي حراك جرادة سابقا للمشاركة في هذا البرنامج.
المرة الثانية : لدعم وصال إدبلا في هذا البرنامج كذلك اليوم.
لا أعرف وصال معرفة شخصية ، ولكنه الحدس الذي لم يخني في حالتها. حين تحمست لدعمها من خلال متابعتي لصفحتها فقط .
وبعدها جمعنا نقاش في كلوب هاوس احتضنته المتميزة Naima Abdellaoui ، وحينها تنبأت لها بمستقبل صحافي كبير إذا وجدت من يشد بيدها ، خصوصا أن حلقة نعيمة كانت تضم شخصيات لها وزنها الفكري والسياسي.
لكن السؤال المحرج: هل البيئة الإعلامية بالمغرب يمكن أن تساعد وصال على صقل تجربتها.
أتمنى أن تجد لها فرصة في مؤسسة إعلامية محترمة، وأن تختصر هذه الحلقة الطريق نحو بدايات افضل.
اكتب وانا افكر في طاقات كانت شبه « منبوذة » هنا، وحين هاجرت لمؤسسات في الخارج مشرقيا وأوروبيا حققت ما لم تكن لتحقق نصفه هنا.