samedi , 15 décembre 2018
Accueil » Maroc » « اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها »
« اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها »

« اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها »

لقد تجاوز الكثير من المغاربة « حالة الشك » في إمكانية الإصلاح في المغرب إلى « اليقين » أن لا إرادة سياسية لدى الدولة لمعالجة الإشكالات المتراكمة، والتي تتعمق كل يوم، بما يجعل كلفة تفكيكها مستقبلا ثقيلة.
ما يجري منذ سنوات قليلة في المغرب دليل فضح جديد على أن النظام المخزني استنفد كل « الأجوبة » والمناورات التي كان يفلت بها من كل استحقاق مجتمعي. لقد صرنا أمام حالة أشبه بالاستقالة عن القيام بالأدوار المعلومة بالضرورة في كل الدول التي تحترم نفسها.

فشلت الدولة في كل المجالات، وانفضحت على كل الصعد، بما جعل الرقع يتسع عن الراتق، فلم تعد تنفع الوعود المعسولة، التي حينما تبدّد سرابها انتقل الحكم إلى انتاج « خطاب معارض » صار اليوم عرضة للتفكّه الأقرب إلى السخرية السوداء جريا على عادة المغاربة في القول: « كثرة الهم تضحك ».

عادت قوارب الموت لتوقع شهادة موت حس المسؤولية لدى السلطة القائمة، بل مرورها إلى مرحلة استرخاص أرواح الناس في إطار مزايدات ممجوجة شكلا ومضمونا.

صار بعض شباب الوطن مع أول فرصة متأهبا للفرار، ولسان حاله يقول « اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ».
ومن ظلم الظالمين فشلهم (المقصود) في تمكين الشباب من تعليم جيد ومسؤول ومؤسس للشخصية البانية المساهمة في التطور والنهضة. خربوا التعليم عن « سبق إصرار » لأنهم يعلمون أن النور يبدد الظلام.

من ظلم الشباب حرمهم من حقهم في العيش الكريم، بل لم يوفر قسوة إلا وردَّ بها على كل مطالب بالكرامة. فكانت الاعتقالات والمحاكمات والأحكام القرونية جوابا على مطالب الناس. هل بعد هذا يبقى لهم مكان، وإن كنا نرى أن الوطن أولى بشبابه.

إننا نقف بإزاء منعطف حاسم، نسأل الله أن يُبدّد فيما يليه الظلم والظلام، والجهل والاستبداد، وينتصر الوطن على أعداء المواطن.

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*