jeudi , 23 novembre 2017
Accueil » opinion » الهولدينك والريع والفوارق الطبقية
الهولدينك والريع والفوارق الطبقية
حسن بناجح

الهولدينك والريع والفوارق الطبقية

ورد في خطاب الملك الأخير اعتراف مهم ب »أن النموذج التنموي الوطني.. أصبح غير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات  »

وفي إطار ما ورد في الخطاب أيضا من ضرورة تسمية الأمور بمسمياتها يلزم أن نكون صادقين في تحديد الخلل في مكمنه لا في أعراضه أو خارج الجسم: فكيف لا تكون فوارق صارخة والاقتصاد وتداول الثروة مصمم بشكل منهجي ليفرق بين فئة ضيقة جدا في أعلى الهرم لها الحظوة والامتياز والحصانة في أن تغتني بلا حدود، وفئة عريضة في قاعدة الهرم أغلبها تحت عتبة الفقر، والمحظوظ منها يحصل مستوى متوسطا من العيش بصعوبة بالغة، تكبله الديون الممنهجة طوال حياته، ومسيج بالضرائب والمكوس من كل الأنواع والجوانب حتى لا ترفرف جناحاه خارج القفص.

ويكفي الوقوف مع آخر المؤشرات التي تدل بالقطع أن التمييز الطبقي اختيار رسمي: فقد حقق الهولدينك الملكي أرباحا بملياري درهم سنة 2016 في الوقت الذي يتم فيه الإعلان الرسمي عن فشل النموذج التنموي الوطني الذي يعني أساسا العجز المالي العام وتدني نسبة النمو والاستمرار في الغرق في دوامة المديونية وإفلاس المستثمرين. وهذا يؤدي بنا إلى المؤشر الثاني الخطير وهو أن 2852 من المقاولات المغربية تقفل أبوابها في أربعة أشهر، فقط، بين يناير وأبريل 2017.

أما المؤشر الثالث فهو أن الموكول لهم الإقلاع بالتنمية هم الغارقون في بحر الفساد في أبشع مظاهره وهو الريع الذي يفتح باب الثراء من المال العام لفئة من غير بذل أي مجهود إنتاجي، وأبرز عينة على ذلك لائحة الستة وستين المستفيدين من ريع ما سمي ب « خدام الدولة » والذين يصول بعضهم اليوم من خلال مناصب وزارية في مسرحيات للكشف المجهري عن جزئيات الفساد داخل الفئات المطحونة والتغاضي عن الفساد الأكبر الظاهر بالعين المجردة.

Hassan Bennajeh

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*