lundi , 30 mars 2020
Accueil » opinion » حينما يتأخر البيان يهيمن الغموض……… محمد الساسي وسقوط استراتيجية الاختراق
حينما يتأخر البيان يهيمن الغموض……… محمد الساسي وسقوط استراتيجية الاختراق

حينما يتأخر البيان يهيمن الغموض……… محمد الساسي وسقوط استراتيجية الاختراق

منذ كان يكتب السيدان محمد ضريف ومحمد الساسي عن خط الجماعة السياسي ومضمون مشروعها الفكري كنت أكتب بعض الردود وأحيلها على الاستشارة للنشر كان بعض الأحباب يعترض على النشر لكون الأمر يتعلق بعملية تواصلية مع كفاءتين سياسيتين وأكاديميتين، وكنت ألتزم بعدم النشر.
كنت مصرا على أن استراتيجية الرجلين اتجاه الجماعة بعيدة المدى؛ ففي الوقت الذي كان الأول يتحرك بنية سياسية تروم تقديم نفسه خبيرا في أمر الجماعة حيث حرص حرص الباحث الأنتربلوجي الذي يصل إلى المعلومة من مصدرها المباشر عبر المشاركة الحضورية، ليقدم نفسه ضمن الأقران الأكاديميين مصدرا مهما في الأبحاث حول الحركة الإسلامية في المغرب، وهذا الأمر كان مختلطا عنده بطموحه السياسي الشخصي حيث أتم عملية الانتحار السياسي بتأسيسه حزبا سياسيا علقت عليه بتدوينة في حينها تفيد هذا الأمر، كان الثاني حريصا على تحقيق أمرين مهمين؛ إنجاز اختراق في نظام العلاقة مع الإمام المجدد عبد السلام ياسين، رحمه الله، خاصة من جهة الشباب، وثانيا إنجاز اختراق في خط الجماعة السياسي بجرها، خاصة من جهة الشباب، إلى تبني حط المشاركة السياسية والتسليم بأهم قواعد اللعبة السياسية في المغرب.

كان الرجلان مصرين على أهدافهما؛ وإذا كان الأول ضحية طموحه السياسي الشخصي الذي لم يستطع إخفاءه أكثر من اللازم، فما زال الرجل الثاني، محمد الساسي، مصرا في عمليته التواصلية على تحقيق اي تقدم في استراتيجيته، لأنه يعلم أن الجماعة، معنى ومبنى، ستنتهي باعتبارها قوة سياسية ومجتمعية حينما تصبح جزء من بنية اللعبة السياسية السائدة.
إنه إصرار السياسي الذي لا يفهم السياسة إلا مصالح سياسية ودسيسة علائقية في ميدان الاتصال والتواصل السياسيين، لكن تنهار هذه الاستراتيجيات تماما حينما تصصدم بمعنى تجديدي للسياسة لا علاقة له بمعنى « السياسة فن الممكن » و « تبادل مصالح ».

السياسة في تجربة العدل والإحسان وضوح كامل وتدرج حكيم، ولا مساومة على الإرادة الشعبية، وصناعة الوعي بالذات شرط في نجاح العمل السياسي، وحسن الظن بالخلق ضابط تربوي أخلاقي مع لست بالخب ولا الخب يخدعني.
للساسي وغيره، لا تضيع وقتك أستاذي الفاضل في استراتجية فاشلة، لأنك لم تدرك ماهية ميدان تطبيقها، واعلم أن العدل والإحسان مشروع تجديدي شامل، للسياسة فيه معناها ومبناها وفق نظرية سياسية متكاملة سندافع عنها مهما كان الثمن بكل حكمة وتؤدة ورفق وحلم وصبر مصابرة وإصرار لا هوادة فيه.

لذلك أدعوك إلى مناقشة النظرية لا الاشتغال من موقع البرج النضالي الشكلاني الذي لا يملك إلا أن يكون استاذا وفقط، فلربما تجد في مدرسة العدل والإحسان مؤشرات أجوبة عميقة على ما أتعبك من قضايا وإشكالات في مجالات علوم السياسة كما علمتها أكاديميا وخبرتها ميدانيا، لربما!! وعند ذلك قد تجد أرضية مناسبة للتواصل السياسي في حالة التخلي عن البرج النضالي الشكلاني قبل أن تصل بك العملية إلى موقف لا تحسد عليه كما حصل للدكتور محمد ضريف حيث تألمت كثيرا من فقد حقل علم الاجتماع السياسي رجلا اقبرته السياسة لما تكون طموحا ودسيسة لا وضوحا وكياسة.

فحينما تتزن الأبحاث ستكتشف معنى جديدا للسياسة في مشروع العدل والإحسان، وحينما يرفع الله الحصار عن الجماعة ورجالها، ذكورا وإناثا، ستبوح صدورهم وعقولهم وإراداتهم بما يمكن أن يكون مساهمة جذرية في بناء عملية سياسية حقيقية في مغرب نحبه جميعا، ونخاف عليه جميعا، وسنبكي جميعا على ضياعه، لا قدر الله، إذا استمر منطق الهيمنة السياسية والنضالية وحتى الفكرية؛ اي إذا استمر منطق الاستبداد والإقصاء والتهميش للإرادة الشعبية.

هذا وأذكر بجزء من مقال نشر منذ مدة غير يسيرة:
http://www.aljamaa.net/ar/document/26991.shtml
مبارك الموساوي

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*