mardi , 11 décembre 2018
Accueil » opinion » د. الونخاري: ازداد الوعي المجتمعي بحقيقة من يتحمل مسؤولية الفشل العام
د. الونخاري: ازداد الوعي المجتمعي بحقيقة من يتحمل مسؤولية الفشل العام

د. الونخاري: ازداد الوعي المجتمعي بحقيقة من يتحمل مسؤولية الفشل العام

ال الدكتور بوبكر الونخاري إن “المغرب يعيش حالة من الاحتقان مثيرة للقلق، توازيها في الخطورة حالة لامبالاة من قبل السلطة والمتحكمين في السلطة”، مضيفا أن “الدستور الذي وصفناه في حينه بأنه “ممنوح”، لأنه لم يعبّر عن إرادة شعبية، ولا عن إرادة سياسية جديّة من قبل المخزن، كان خطوة جديدة للتأزيم”.

وأكد القيادي في العدل والإحسان في تدوينة له على الفيسبوك أنه “لم يعد بإمكان أي كان إنكار حالة الاحتقان التي توجد في المغرب، والمستوى المستغرب لـ”تخلي” الدولة عن مسؤولياتها، وكأنها صارت سلطة “تصريف للأعمال” بدل أن تكون في مستوى القيام بالواجب في رعاية مصالح الناس”.

واعتبر الونخاري أنه “في زمن مضى كان الناس ينتظرون حل مشاكلهم، وكانوا يترقبون كل بادرة انفراج، أما اليوم فقد بلغ اليأس مبلغه من سياسات الدولة، وازداد الوعي المجتمعي بحقيقة من يتحمل المسؤولية عن الفشل العام، فصار الخطاب يُوجّه للمسؤولين الحقيقيين عن هذه الحالة.”

ويرى الونخاري أن ترتيب المسؤوليات بشأن هذا الفشل الذريع أصبح “أكثر وضوحا”، حيث إن “المخزن والحكام الفعليين يتحملون المسؤولية، وليست الحكومات المحكومة، ولا كل “البارشوكات” التي يستعملها النظام المخزني لامتصاص الضربات والغضب، عبر تحميلها المسؤولية ومعاقبتها دون أن تكون لها أية صلاحيات معتبرة”. وبناء على هذا صار الشعب، شيئا فشيئا، بحسب الونخاري، “يُحمّل المسؤوليات لمن يجب أن يتحملها”.

الوضعية المتردية، وعلى جميع الأصعدة “صارت حقيقة لا تخطئها العين، ما يستدعي وقفة جدية قبل انحدار الأمور إلى مستويات غير متحكم فيها، ولا مصلحة لأحد فيها”.

ويرجع مصادر هذه المخاوف إلى “شبيبة مغربية غاضبة ويائسة، وصمت مخزني مريب أقرب إلى العجز، وتهاو مستمر للفاعلين الحزبيين الذين قبلوا العمل وفق شروط الاستبداد، وفشل مستمر ومتتال لكل السياسيات العمومية، خاصة ما يرتبط مباشرة بحياة الناس”. ويعتبر في الوقت نفسه أن “أي معارض وطني، ومهما بلغت درجة معارضته للنظام، لا يرضى أن يرى أبناء بلده في وضع قلق وارتياب، وأن يرى مجتمعه في حالة احتقان، مثلما لا يرضى أن تستمر الأوضاع التي أنتجها العبث واللامسؤولية في سياسات الدولة”، مما صار معه مطلب تشكيل جبهة مناهضة للاستبداد والفساد “مطلبا استعجاليا وجديّا، لأن مُضِيّ كل يوم في هذا العبث مكلف للوطن والمواطنين”.

ويوجز الونخاري الرهانات التي تقوم عليها هذه الجبهة في “بعث الأمل في الناس بناء على رؤية واضحة لوقف النزيف الذي يتسبب فيه الاستبداد، لأن اليأس مخرب للأوطان، ومقدمة لفشل عام، ومتسبّب في إشاعة أجواء احتقان قد تهدد السلم المجتمعي”، و“مجابهة الاستبداد بفضح فساده وأساليبه”، و“صياغة استراتيجيات مقاومة مجتمعية بانية وواعية، ترعى التغيير الحقيقي لأجل مغرب يسع الجميع، عبر القطع مع الاستبداد أولا”.

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*