mardi , 25 septembre 2018
Accueil » opinion » (رشيد بوصيري) من أساسات العمل النقابي
(رشيد بوصيري) من أساسات العمل النقابي

(رشيد بوصيري) من أساسات العمل النقابي

. من أساسات العمل النقابي، التي يتعرّف عليها المتأمل الحصيف، أن تكون النقابةُ حركةً يقظةً اتجاه كل ما من شأنه أن يغتصب حقوق الذين تُمثلهم. واليقظة تعنى تظافر ثلاث شروط ضرورية:

#الوعي_الفكري : هو ”دِرع الحماية“ لصالح المنظمة النقابية، وهو يعني قوة الإدراك لأبعاد المسألة الاجتماعية تربويا واقتصاديا وسياسيا وقانونيا؛

#القوة_الاقتراحية : هي ”أرض المعركة“ التي تقف عليها كل منظمة نقابية، تحترم مناضليها والذين تمثلهم، هي التي تُمَكّن من إيجاد حلول لمشاكلهم المستعصية. طبعا لا يمكن لمن ليس له من الوعي والممارسة باعٌ، ولمن لمبادئه باعَ، إلا أن يكون قوة انبطاحية لا أكثر؛

#الإرادة_النضالية : هي ”السلاح المشروع“ الذي تمتلكه النقابات للدفاع عن مقاربتها الاجتماعية وقوتها الاقتراحية وعن حقوق الذين تمثلهم. الارادة النضالية هي القوة والإصرار الدائم على المقاومة والاقتحام. هي التعبئة الاستراتيجية والتهديد التكتيكي بالإضراب ثم تنظيمه إن اقتضى الحال ذلك. يقولون عندنا: ”أبغض الحلال إلى النقابات: الإضراب“. ذهبت النضالات وتحول أبغض الحلال إلى العمال: النقابات !

2. إذن هي ثلاثة شروط وجودية تُشكل الهوية ”النقابية الأصيلة“، وهذه الهوية تشكلت خلال قرون داخل مواقع الممارسة العمالية والمهنية حتى أصبحت حكمة انسانية. وهي عندنا، كما يعرف الخاص والعام، مفقودة منذ عقود في جل النقابات المغربية. لا ليست مفقودة فقط، بل هم يناضلون! بكل شراسة ليبقى الوضع على ما هو عليه. ”لا“ يريدون لمناضليهم أن يفهموا اللعبة وقواعدها، ”لا“ يريدونهم أن يكتسبوا تجربة نقابية ليكونوا قوة اقتراحية، ”لا“ يريدون لنقابتهم خطّا نضاليا. هذه بالضبط هي لاءاتهم الثلاثة اتجاه الشغيلة المغربية، وأما اتجاه الدولة فإن لاءات النقابات تصبح نَـــعَمُ.

3. إذا تأكد التشخيص أعلاه، فإن الأجراء ينتظرهم خطر داهم إذا لم يبحثوا عن بدائل تُرجع للعمل النقابي درايته الواعية وقوته الاقتراحية واستعداده الدائم لانتزاع الحقوق المشروعة.

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*