mardi , 11 décembre 2018
Accueil » opinion » لامبالاة من قبل السلطة والمتحكمين في السلطة
لامبالاة من قبل السلطة والمتحكمين في السلطة

لامبالاة من قبل السلطة والمتحكمين في السلطة

يعيش المغرب حالة من الاحتقان مثيرة للقلق، توازيها في الخطورة حالة لامبالاة من قبل السلطة والمتحكمين في السلطة.
كل الأحداث التي تلت 2011، والدستور الذي وصفناه في حينه بأنه « ممنوح »، لأنه لم يعبّر عن إرادة شعبية، ولا عن إرادة سياسية جديّة من قبل المخزن، فكان، كنتيجة منطقية، خطوة جديدة للتأزيم، لأنه سوّق أوهاما كثيرة واستحقاقات لم يكن ممكنا الوفاء بها، ما أنتج حالة احتجاجية في عموم جغرافيا الوطن، ومن فئات مجتمعية متعددة، كانت تعبّر في مضمونها عن حالة قلق جماعية، وعدم رضى، وعدم قبول باستمرار الأوضاع على ما هي عليه، في تراكم نوعي وكمّي سيكون له ما بعده إن شاء الله.
لم يعد بإمكان أي كان إنكار حالة الاحتقان التي توجد في المغرب، والمستوى المستغرب لـ »تخلي » الدولة عن مسؤولياتها، وكأنها صارت سلطة « تصريف للأعمال » بدل أن تكون في مستوى القيام بالواجب في رعاية مصالح الناس.

في زمن مضى كان الناس ينتظرون حل مشاكلهم، وكانوا يترقبون كل بادرة انفراج. أما اليوم فقد بلغ اليأس مبلغه من سياسات الدولة، وازداد الوعي المجتمعي بحقيقة من يتحمل المسؤولية عن الفشل العام، فصار الخطاب يُوجّه للمسؤولين الحقيقيين عن هذه الحالة.
بمعنى آخر. لقد أصبح ترتيب المسؤوليات بشأن هذا الفشل الذريع أكثر وضوحا: المخزن والحكام الفعليون من يتحملون المسؤولية، وليست الحكومات المحكومة، ولا كل « البارشوكات » التي يستعملها النظام المخزني لامتصاص الضربات والغضب، عبر تحميلها المسؤولية ومعاقبتها دون أن تكون لها أية صلاحيات معتبرة.

لقد صارت الأمور أكثرا وضوحا، وبناء على مقتضاها صار الشعب، شيئا فشيئا، يُحمّل المسؤوليات لمن يجب أن يتحملها.
إن الوضعية المتردية، وعلى جميع الأصعدة، صارت حقيقة لا تخطئها العين، ما يستدعي وقفة جدية قبل انحدار الأمور إلى مستويات غير متحكم فيها، ولا مصلحة لأحد فيها.
ومصادر هذه المخاوف كثيرة: شبيبة مغربية غاضبة ويائسة، صمت مخزني مريب أقرب إلى العجز، وتهاوي مستمر للفاعلين الحزبيين الذين قبلوا العمل وفق شروط الاستبداد، وفشل مستمر ومتتال لكل السياسيات العمومية، خاصة ما يرتبط مباشرة بحياة الناس.
إن أي معارض وطني، ومهما بلغت درجة معارضته للنظام، لا يرضى أن يرى أبناء بلده في وضع قلق وارتياب، وأن يرى مجتمعه في حالة احتقان، مثلما لا يرضى أن تستمر الأوضاع التي أنتجها العبث وللامسؤولية في سياسات الدولة.
لقد صار مطلب تشكيل جبهة مناهضة للاستبداد والفساد مطلبا استعجاليا وجديّا، لأن مُضِيّ كل يوم في هذا العبث مكلف للوطن والمواطنين.

جبهة تقوم على رهانات واضحة:
– بعث الأمل في الناس بناء على رؤية واضحة لوقف النزيف الذي يتسبب فيه الاستبداد، لأن اليأس مخرب للأوطان، ومقدمة لفشل عام، ومتسبّب في إشاعة أجواء احتقان قد تهدد السلم المجتمعي.
– مجابهة الاستبداد بفضح فساده وأسالبيه .
– صياغة استراتيجيات مقاومة مجتمعية بانية وواعية، ترعى التغيير الحقيقي لأجل مغرب يسع الجميع، عبر القطع مع الاستبداد أولا.

Boubker Elouankhari

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*