jeudi , 18 octobre 2018
Accueil » Maroc » ليس السؤال.. بل السؤال..
ليس السؤال.. بل السؤال..

ليس السؤال.. بل السؤال..

ليس السؤال هو لماذا نزعت مايسة الحجاب أو وضعته… بل السؤال هو: كم ثمن الساعة المعلومة؟ وماذا تستنتج وأنت تقارنه بإجلاء الآلاف من براريكهم وهدمها، وتشريد أطفالهم في الشوارع، وإصرار الشباب على هجرة بلدهم ولو أدى ذلك إلى الموت؟

ليس السؤال هو لماذا تزوّج يتيم امرأة بلا « حجاب »، أو لماذا يفلسف أصحابه تصرّفه، بل السؤال هو: لماذا أرواح المغاربة رخيصة لهذه الدرجة؟ لماذا يقتلنا المخزن ببساطة كأننا حشرات لا يلقي لها وزنا ولا بالا؟ ولماذا يصرّ على عدم سماع صوت المعاناة وآهات الألم كأن الأمر برمّته ليس شيئا يستحق التفاعل، بله المبادرة إلى حلّ ما؟!

ليس السؤال هو لماذا انكسرت قدم العثماني أو طلّقت البرلمانية زوجها، بل السؤال هو: لما ارتفع منسوب سخط الناس على النظام المخزني وبدأ يمتدّ إلى رأس الدولة؟ وهل يمكن الرهان حقا على المخزن ليقاوم جشعه ويشرّع اقتسام الثروة، ويقاوم تسلّطه ويؤسس لتداول حقيقي على السلطة، ويقاوم غروره وكِبرَه ليتنازل عن احتكاره وغطرسته ويعطي للناس حقوقهم وحريتهم؟! أم أنه علينا أن نبادر إلى تشكيل تكتّل سياسي قوي، مبني على أرضية وطنية جريئة وصريحة، وإرادة عازمة على إدارة عملية التغيير وقيادة حركته بجدارة نحو أفق الديمقراطية والتعددية والعدالة، بصبر وصمود وتوافق وذكاء تاريخي وروح جامعة؟!

ليس السؤال هو هل يُعدّ قول « صباح الورد » لفتاة في الفيسبوك تحرشا أم لا، بل السؤال هو: هل يُعَدُّ فضح الظلم والتشهير بالفساد جريمة أم لا؟ وهل نحن قادرون على تحمّل ضريبة قول الحق، والصّدع بالرأي الحر، وتجاوز أنانياتنا وجبننا وحميّتنا القبلية والسياسوية، والتغلّب على انتهازيتنا وسلبيتنا وانتظاريتنا وشتاتنا، لنشكل قوة تغيير، وننخرط في مبادرة تجميع تفرز قيادتها وتقود فعلها التاريخي بجدارة؟!

عبد القادر الدحمني

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*