vendredi , 27 avril 2018
Accueil » opinion » ماذا يفعل اليسار في بيت العدل والإحسان؟
ماذا يفعل اليسار في بيت العدل والإحسان؟

ماذا يفعل اليسار في بيت العدل والإحسان؟

– في زمن الإيديولوجيات كانت التنظيمات اليسارية ترفع شعار: « اشتراكيييية هي البديل »، وكانت حناجر الإسلاميين تصدح بشعارها المأثور: « ﻻ شرقية، ﻻ غربية، إسلامية إسلامية ».

– على دوي هذين الشعارين الجامعين المانعين كان يصطف معسكران طلابيان في الساحة الجامعية، وكأنها حرب وجود، فليس ثمة منطقة وسطى.

– جرت مياه كثيرة تحت الجسر، ما عادت الديمقراطية صنيعة الإمبريالية، ولا عادت نقيضة الشورى الإسلامية، ومع موجة الربيع العربي المجهض نبت مفهوم المرحلة الانتقالية.

– ما عاد الانتقال لا إلى الدولة الاشتراكية ولا إلى الدولة الإسلامية، أصبح شبه إجماع أن الانتقال ينبغي أن يكون إلى منطقة « دولة مدنية »، يكون شعارها الجامع: « شركاء في وطن يسع الجميع ».

– لذلك كان مقصد من استوعبوا درس التاريخ:

° أن وجهة النضال يجب أن تكون مصوبة إلى الاستبداد، فهو من فقَّر المغاربة، وأمَّم الفضاء العام إلا على كل هيِّنٍ ليِّنٍ مِطْواعٍ لتعليماته،
° وأن على الإسلاميين واليساريين أن يعترفوا ببعضهم البعض، ويتعلموا دروس تدبير الاختلاف، ليس من خلال فكر مجرد بل عبر فعل مجسد، يلتقي فيه الرفيق والأخ ليؤصلا معا أخلاق المناظرة، والحجاج العقلاني، حتى يكون الفضاء العام « لنا ولغيرنا ».
– بعض كسالى التاريخ لمَّا يعوا الدرس، فتجد منهم:
° إسلاميين يعترضون على كل ملتقى يعرف تعدد أصوات، وكأنهم حق مطلق وغيرهم باطل زاهق!
° ويساريين ما زالوا يعانون اليُتْمَ الإيديولوجي، ويناضلون بعقلية طلبة الثمانينات التي لا تعترف إلا بنفسها… أستاذية!

– فمن أنضجته وقائع التاريخ حتى بلغ رشده، تجاوز عن صبيانيات من بقي عقله حبيس أحقاد تاريخية أو إيديولوجية.

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*