mardi , 25 septembre 2018
Accueil » Femmes » نعول على من ?
نعول على من ?

نعول على من ?

بدأت ساكنة جرادة يوم أمس النزوح مشيا على الأقدام نحو الرباط لأجل طرف الخبز دون الموت داخل آبار الفحم. يالاه! سكتنا حتى شبعنا حول ما يقع بجرادة مخافة أن يُقال مرة أخرى أننا ندعم انفصاليين أو أننا نزعزع استقرار مؤخرات المسؤولين من على كراسيهم المريحة، على أمل أن يقتلع أحدهم مؤخرته ويسافر إلى المدينة التي تغلي بالاحتجاجات ولا يغادرها إلا أن يجد حلا وسطا مع شبابها وممثلي حراكها.. لكن على من عولنا؟ على الوزراء الكسالى المهملين الحازقين الخاريين..؟ على مرؤوس المحكومة سعد الديك الذي ذهب إلى جرادة صباحا وعاد هاربا مساء دون أية نتيجة؟ عولنا على الريح ووزير الطاقة الريحية الرباح الذي فور معارضتهم لاقتراحاته عاد يجر أذيال الخيبة ولم يعاود إليهم؟ عولنا على ولد الفشوش أخنوش الذي ترك مسؤولياته وذهب يجول بين المنابر الإعلامية المخزنية لتُصوّره على أنه المهدي المنتظر الذي سيوفر للمفقرين العاطلين منيول منصب شغل وسيخلق السماوات والأرض في ستة أيام هو الذي لا يستطيع حتى تنقية حزبه من الشفارة أمثال رشيد الطالبي العالمي وزير الشبيبة والرياضة الذي سرق لخزينة المملكة مليار و900 مليون ضريبة على شركته « نورفي كوير » وحول وزارته إلى مرتع صفقات في غفلة من قضاة ادريس جطو؟

نعول على من؟ على البرلمانيين الشلاهبية الطماعة الذين عوض أن يقيموا جلسات المساءلات كل يوم بحضور ممثلين لساكنة جرادة ومسؤولين حتى يتوصلوا إلا حل للأزمة ذهبوا عطلة ولن يخرقوا عطلتهم إلا لمناقشة صندوق معاشاتهم من فلوس الشعب؟ عولنا على من؟ على موظفي الجهة والولاية وهم أصلا سبب ما يحصل، هم الذين يجعلون الساكنة تنتفض بسبب إهمالهم في إنزال مشاريع تنموية وسوء تدبير ميزانياتها؟ ماذا يبقى غير الأمن الذي يطفئ الاحتجاجات بالاعتقال.. فحين يغيب المنتخبون وممثلو الشعب طبعا يحضر البوليس. وحين يحضر البوليس وتبدأ الاعتقالات طبعا سنتكلم، وسنرفع أصواتنا، وسنصرخ: هذا ظلم..

بالله عليكم من يطفئ اليوم غضب الشارع؟ أخنوش؟ بل رفْع أسهم ميلياردير من حزب التجمع الوطني للمقاولين لاعلاقة له بهموم الشعب وتلك الخرجات الإعلامية المستفزة تزيد الطين بلة. إنهاككم للأحزاب الأخرى وتشتيت شملها يزيد الطين بلة. تهمكم الميتافيزيقية اتجاه المناضلين تزيد الطين بلة. بالله عليكم؟ وصيفطوا دابا أخنوش يعيد ساكنة جرادة إلى منازلهم؟! ما عند الشعب بو الوقت ليه.

– نصيحة مستعجلة: افتحوا الآن، اليوم، أبواب الإعلام الرسمي لساكنة جرادة. برامجكم وحواراتكم.
– نصيحة على المدى المتوسط: اتركوا الأحزاب تشتغل باستقلالية عن هواتفكم. حزب الاستقلال يحتاج أن يتفق وينهض. حزب العدالة والتنمية يحتاج تقوية صفوفه والعودة. حزب الأصالة والمعاصرة يحتاج تجديد دمائه. نحتاج أحزابا قوية وأشخاص ذوي مصداقية للتواصل مع الشعب.
– نصيحة على المدى البعيد: مؤسسات مستقلة عن التعليمات تمثل الشعب بحق وحقيقة.. والله ما يخصكوم منها خصّاص إن أردتم لهذا البلد الأمن والاستقرار. – مايسة سلامة الناجي

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*