jeudi , 15 novembre 2018
Accueil » economie » هبيلة وقالوا ليها زغرتي !
هبيلة وقالوا ليها زغرتي !

هبيلة وقالوا ليها زغرتي !

هذه الجملة من خطاب العرش ستدفع بالنقابات لتصعيد الزغاريد بذريعة أن الملك أنصفهم أخيرا… « وهنا أقول للحكومة بأن الحوار الاجتماعي واجب ولابد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع. وعليها أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عن ما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج ».
لكن الجملة فيها إشكال تعبيري، تأملوها مرة أخرى لتكتشفوه.

ليضح الإشكال وجب التذكير بأن حكومة الطبيب النفسي لم ترفض الحوار، أو بلغة العثماني:الانصات، ولم يسجل عليها يوما أنها تخلفت عن جولة إنصاتية مجدولة مع النقابات، بل ها هي قد وضعت نتائج الحوار الماضي في وضعية الكمون حتى تتبنى النقابات تلك النتائج الهزيلة..!

ورغم كل تلك النجابة التلمذية يأمرها الملك بالحوار والتواصل مع النقابات! هل بانت الآن طبيعة الإشكال؟ جميل. فما معنى ذلك؟

المقصود بأمر الملك الوجوبي والوجودي هم النقابات وليس المحكومة، لأن هذه الأخيرة مجتهدة في التقاط الإشارات ولا تنتظر حتى تنزل عليها التعليمات. النقابات هي المأمورة، بصيغة غير مباشرة، بأن تفيء إلى جلسات الدردشة الحوارية بدون إكراهات النتائج. فالواجب هو الحوار، والنافلة هي النتائج التي يفترض أنها مصيرية بالنسبة للعمال الذين ينوب عنهم المتحاورون -افتراضيا- نيابة نقابية لكونهم ينتمون لمهن منظمة، ونيابة سياسية لكون الحكومة تمثل مصالح الشعب وهم من الشعب الذي تنتزع ضرائبه من المنبع…

فماذا تحمل هذه الصياغة الملكية المستترة من رسائل؟ إليكم بعضها:

– بوضوح، قام خطاب الملك بتحرير الحكومة من إكراهات الضغط النقابي ولو بالنية الإستعراضية التي بها تحافظ القيادات النقابية على ما بقي من ماء الوجه.

– انتهى زمن المشاكسة والإضرابات والمسيرات لأنها مجال خصب للعدميين والسلبيين.. سلاح واحد أبقاه الملك للنقابات « الأحرار » هو الحوار، فقط الحوار ولو كانت نتائجه عدمية وسلبية.

– انتهى زمن المراهنة على النقابات الميتة لكي تقتل الحكومة غير الموجودة. الزمان يقتضي أن يلعب كل ممثل دوره بجدية في مسرح السياسة المخزنية. والتميز لمن ساهم في تنويم الشعب وليس من تسبب في يقظته.

#التسع_طاش

رشيد بوصيري

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*