jeudi , 25 avril 2019
Accueil » Politique » أي تماسك اجتماعي في ظل تفكك سياسي ؟
أي تماسك اجتماعي في ظل تفكك سياسي ؟
حسن بناجح

أي تماسك اجتماعي في ظل تفكك سياسي ؟

أي تماسك اجتماعي في ظل تفكك سياسي ؟
تزامن إصدار المجلس الأعلى للحسابات تقريرا حول أعطاب « صندوق التماسك الاجتماعي » مع فتح الحكومة لما أسمته « السجل الاجتماعي » لتسجيل المستحقين للدعم الاجتماعي.

علما أن « صندوق التماسك الاجتماعي » فتح منذ 2012 ليستوعب ما يدخر من صندوق المقاصة بعد رفع الدعم عن كثير من المواد الأساسية. ومنذئذ لا الدعم من خلال صندوق المقاصة استمر ولا استفاد ملايين المغاربة من ال 15 مليار درهم التي يفترض أنها مدخرة في صندوق التماسك الاجتماعي.

وهذا واحد من أكبر الأدلة على العطب البنيوي الدفين الذي لم تعالجه كل الشعارات والمخططات بدءا بشعار « ملك الفقراء » و « المفهوم الجديد للسلطة » مرورا ب « مبادرة التنمية البشرية » و « النموذج التنموي المغربي » ف »صندوق التماسك » وصولا إلى « صندوق دعم العالم القروي » ذي ميزانية 55 مليار درهم، دون أن ننسى المخطط الأخضر والمخطط الأزرق ومنارة المتوسط.

أجزم أن عددا من تلك البرامج جيد في ذاته، لكن المشكلة ليس مشكلة برامج. المعضلة الحقيقية هي أولا في انعدام الإرادة السياسية التي تنتج المعضلة الثانية وهي تفكك البنية السياسية التي تفرز الطامة الثالثة وهي فساد الأجهزة الإدارية وهي فوق كل الأجهزة المنتخبة.

لسنا في حاجة للإحصاءات والسجلات المتتالية للفقراء إذ يكفي أن نعرف القلة المتنفذة المستحوذة على الثروة لنحصل على أن الباقين إما تحت عتبة الفقر، أو فقراء، أو طبقة وسطى أصبحت بدورها تجد صعوبة في استقرار معيشي، أو أغنياء نزهاء يعانون من جشع وسطوة الحيتان الفاسدة وغياب شروط المنافسة الشريفة.

المغرب في حاجة ماسة لبنية سياسية جديدة عوضا عن البنية الاستبدادية لنظام الحكم التي تعرف ألا دوام لاحتكارها للحكم إلا باحتكار الثروة وتوطين الفساد وتجديد نفسها وشرعيتها من خلال واجهات وشعارات ومؤسسات « ديقراطية » زائفة تمنحها قبلة الحياة بتجدد المسعفين.

A propos de admin

Répondre

Votre adresse email ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont marqués d'une étoile *

*